قصة الوردة
02-07-2005, 02:57 PM
أن موقف الابن من طلاق أبويه يتوقف على عوامل كثيرة منها تكوينه النفسي، وردود أفعال أصدقائه وأقربائه، وتصرف الأبوين معه، وكيفية تعاملهم معه بعد الطلاق، ومدى استيعابه لأسباب الطلاق تمهيداً لتقبله ووصولاً إلى اعتباره الحل الأفضل للمشاكل القائمة فعلاً بين الزوجين والتي كانت ستهدد فرصته الجيدة في حياة طيبة..
ـ لذلك ننبه إلى أهمية الأخطاء الشائعة في
تعامل المطلقين وخاصة الأم مع أبنائها بعد وقوع الطلاق..
ومن ذلك مثلاً.. ترديد كلمات أمام الأبناء تفيد بأنهم ضحايا وقد فقدوا الاستقرار والتماسك الأسري، وبالطبع ليس من الذكاء تصور أي خير يرجى من ابن ينشأ على الاعتقاد بأنه ضحية ومسكين.. وبدلاً من ذلك فمن الذكاء إفهامهم بأنهم ليسوا أقل من الآخرين، وأن الطلاق أمر مشروع من الخالق، وكان يمكن تحريمه في حالة وجود أبناء، لو كان سيقتلهم، وأن هذا الطلاق في صالحهم حتى لا يعيشوا في جو نزاعات مستمر، وأن الاختلاف هو عدم إقامة الأب معهم، وهذا يمكن مواجهته بإمكانية محادثته أو التوجه إليه متى أرادوا ذلك.. وتذكيرهم بأنهم أفضل حالاً ممن مات أبوهم، وأن الطلاق ليس عاراً نتخفى منه، ولكن العار يكمن في القيام بالأمور المخلة بالآداب أو القانون.. وأن كل من والدهم وأمهم لم يفعلوا ذلك.. فليرفعوا رؤوسهم إذن.. ويستمتعوا بأيام عمرهم ويفرحوا بكل النعم التي ينعمون بها، بدلاً من التباكي مما حرموا منه..
ـ أيضاً.. يجب التنبيه إلى أنهم لم يفقدوا التماسك الأسري، لأنه ببساطة لو كان موجوداً لما حدث الطلاق.. وأن الطلاق كان لتصحيح موقف خاطئ وحياة غير جميلة للجميع.. سواء للأبوين أو للأبناء، ولذا فالجميع أصحاب مصلحة في حدوثه، وأنه لولا حدوثه لعاشوا في مشاكل متصلة، ولعجزت الأم عن توفير اهتماماتهم المختلفة وتحقيق رعايتهم بالصورة التي يحبونها، ومتى أحس الأبناء بأن الطلاق قد عاد عليهم ببعض الفائدة فإنهم سيتقبلونه بصورة أفضل.. حتى يكفوا عن اتهام الأبوين أو أحدهما بالأنانية لعدم استمراره في الزواج أو لظن أنه سبب حدوث الطلاق أو لكونه الساعي إلى حدوثه.. وبذا ينقمون عليه لأنه يعيش أفضل مما كان بينما يدفعون هم الثمن ـ كما يتصورون ـ وعندما يكتشفون أنهم استفادوا ـ أيضاً ـ فإن الوضع سيختلف جذرياً..
ـ ونحذر من تقمص الأم المطلقة لدور المتهمة عندما يسألونها عن أسباب الطلاق.. فلابد أن تحرص على الابتعاد عن العصبية والتحدث بهدوء ـ قدر الاستطاعة ـ ومعالجة الموقف بلباقة فائقة مع عدم التوسع في ذكر التفاصيل التي تؤيد وجهة نظرها، فهي ليست في حادة لإثبات رداءة والدهم لكي تنال حبهم أو تعاطفهم، وعليها أن تتذكر أنهم يحبونها فعلاً لأنها والدتهم، وسيحترمونها أكثر كلما ابتعدت عن النيل من والدهم حتى لو فعل هو ذلك.. فستكون صورتها أفضل لديهم..
ـ ولكل مطلقة أقول: إذا كان طليقك يسيء معاملة أبنائك فلا تبالغي في استنكار ذلك أو النيل منه حتى لا تشعرينهم بسوء الحال التي وصلوا إليها، ومن الطبيعي أن يحملونك بدورهم ـ بعض المسؤولية ـ لأنك مَن وافقت على الزواج من أبيهم بل وأنجبت منه أيضاً.. والأذكى والأجمل هنا أن تحولي تغيير الحديث ـ إن أمكن ذلك ـ أو أن تقومي باحتوائهم عاطفياً، ويمكنك المزاح معهم قائلة: لماذا لا نحتفل بأننا لا نعيش في مشاكل.. أما أن تسارعي بسبه، ثم تسمحي لهم بالتقليد فهذا خطأ تربوي، ليس وراءه سوى الخسارة، ولا تبدي سعادتك بأخطائه معهم، حتى لا تبدين في صورة الأم الأنانية التي تسعدها أخطاء طليقها مع أبنائها لأنها تؤكد أحقيتها في الانفصال عنه، وتعاملي مع الموقف بترفع جميل وستربحين دائماً..
ـ وتذكري دائماً أنك كلما وجهت الشتائم لطليقك أمامهم ازداد تعاطف الأبناء معه ـ ولو سراً ـ واتهموك بالعدوانية دون أن يفصحوا بالطبع ـ وكوني ذكية وابخلي عليه بذلك ـ وبالطبع ـ لا تقعي في النقيض بأن تكيلي له ألوان المديح فيصبح من حقهم اتهامك وحدك بإفشال العلاقة، وكوني وسطاً في ذلك ولا مانع من آن لآخر من (تسريب) معلومة عن واقعة حدثت أثناء الزواج وكانت من أسباب الطلاق مع التركيز بأنك لا تحملين له أية ضغينة وإنك تتمنين له الخير لأنه والدهم، وأنك لست نادمة على الزواج به بسبب إنجابك لهم، ولست نادمة على الطلاق منه لصالحهم، وشجعيهم على زيارته من آن لآخر، والسؤال عنه بالهاتف دائماً، وتذكره في المناسبات وعيد ميلاده، ومتابعة أموره عمله، فكل ذلك شيء يحسب لك، وفي الوقت نفسه ينمي علاقتهم بوالدهم في إطار أنت تعرفينه جيداً وترضين عنه، ويشبع بعض احتياجاتهم النفسية لوجود الأب في حياتهم مما يمنحهم الاتزان النفسي ولا تبخلي عليهم به أبداً.. ولا داعي ـ مطلقاً ـ للخوف من أن يتركونك ليذهبوا إليه، لأنه لا يوجد ـ أبداً ـ ما يعوض حنان الأم وحضنها الدافئ..
اتمنى لكم كل البهجه والسعاده التي تتمنونها لأنفسكم
http://uk.geocities.com/helwah_9/mrim.gif
ـ لذلك ننبه إلى أهمية الأخطاء الشائعة في
تعامل المطلقين وخاصة الأم مع أبنائها بعد وقوع الطلاق..
ومن ذلك مثلاً.. ترديد كلمات أمام الأبناء تفيد بأنهم ضحايا وقد فقدوا الاستقرار والتماسك الأسري، وبالطبع ليس من الذكاء تصور أي خير يرجى من ابن ينشأ على الاعتقاد بأنه ضحية ومسكين.. وبدلاً من ذلك فمن الذكاء إفهامهم بأنهم ليسوا أقل من الآخرين، وأن الطلاق أمر مشروع من الخالق، وكان يمكن تحريمه في حالة وجود أبناء، لو كان سيقتلهم، وأن هذا الطلاق في صالحهم حتى لا يعيشوا في جو نزاعات مستمر، وأن الاختلاف هو عدم إقامة الأب معهم، وهذا يمكن مواجهته بإمكانية محادثته أو التوجه إليه متى أرادوا ذلك.. وتذكيرهم بأنهم أفضل حالاً ممن مات أبوهم، وأن الطلاق ليس عاراً نتخفى منه، ولكن العار يكمن في القيام بالأمور المخلة بالآداب أو القانون.. وأن كل من والدهم وأمهم لم يفعلوا ذلك.. فليرفعوا رؤوسهم إذن.. ويستمتعوا بأيام عمرهم ويفرحوا بكل النعم التي ينعمون بها، بدلاً من التباكي مما حرموا منه..
ـ أيضاً.. يجب التنبيه إلى أنهم لم يفقدوا التماسك الأسري، لأنه ببساطة لو كان موجوداً لما حدث الطلاق.. وأن الطلاق كان لتصحيح موقف خاطئ وحياة غير جميلة للجميع.. سواء للأبوين أو للأبناء، ولذا فالجميع أصحاب مصلحة في حدوثه، وأنه لولا حدوثه لعاشوا في مشاكل متصلة، ولعجزت الأم عن توفير اهتماماتهم المختلفة وتحقيق رعايتهم بالصورة التي يحبونها، ومتى أحس الأبناء بأن الطلاق قد عاد عليهم ببعض الفائدة فإنهم سيتقبلونه بصورة أفضل.. حتى يكفوا عن اتهام الأبوين أو أحدهما بالأنانية لعدم استمراره في الزواج أو لظن أنه سبب حدوث الطلاق أو لكونه الساعي إلى حدوثه.. وبذا ينقمون عليه لأنه يعيش أفضل مما كان بينما يدفعون هم الثمن ـ كما يتصورون ـ وعندما يكتشفون أنهم استفادوا ـ أيضاً ـ فإن الوضع سيختلف جذرياً..
ـ ونحذر من تقمص الأم المطلقة لدور المتهمة عندما يسألونها عن أسباب الطلاق.. فلابد أن تحرص على الابتعاد عن العصبية والتحدث بهدوء ـ قدر الاستطاعة ـ ومعالجة الموقف بلباقة فائقة مع عدم التوسع في ذكر التفاصيل التي تؤيد وجهة نظرها، فهي ليست في حادة لإثبات رداءة والدهم لكي تنال حبهم أو تعاطفهم، وعليها أن تتذكر أنهم يحبونها فعلاً لأنها والدتهم، وسيحترمونها أكثر كلما ابتعدت عن النيل من والدهم حتى لو فعل هو ذلك.. فستكون صورتها أفضل لديهم..
ـ ولكل مطلقة أقول: إذا كان طليقك يسيء معاملة أبنائك فلا تبالغي في استنكار ذلك أو النيل منه حتى لا تشعرينهم بسوء الحال التي وصلوا إليها، ومن الطبيعي أن يحملونك بدورهم ـ بعض المسؤولية ـ لأنك مَن وافقت على الزواج من أبيهم بل وأنجبت منه أيضاً.. والأذكى والأجمل هنا أن تحولي تغيير الحديث ـ إن أمكن ذلك ـ أو أن تقومي باحتوائهم عاطفياً، ويمكنك المزاح معهم قائلة: لماذا لا نحتفل بأننا لا نعيش في مشاكل.. أما أن تسارعي بسبه، ثم تسمحي لهم بالتقليد فهذا خطأ تربوي، ليس وراءه سوى الخسارة، ولا تبدي سعادتك بأخطائه معهم، حتى لا تبدين في صورة الأم الأنانية التي تسعدها أخطاء طليقها مع أبنائها لأنها تؤكد أحقيتها في الانفصال عنه، وتعاملي مع الموقف بترفع جميل وستربحين دائماً..
ـ وتذكري دائماً أنك كلما وجهت الشتائم لطليقك أمامهم ازداد تعاطف الأبناء معه ـ ولو سراً ـ واتهموك بالعدوانية دون أن يفصحوا بالطبع ـ وكوني ذكية وابخلي عليه بذلك ـ وبالطبع ـ لا تقعي في النقيض بأن تكيلي له ألوان المديح فيصبح من حقهم اتهامك وحدك بإفشال العلاقة، وكوني وسطاً في ذلك ولا مانع من آن لآخر من (تسريب) معلومة عن واقعة حدثت أثناء الزواج وكانت من أسباب الطلاق مع التركيز بأنك لا تحملين له أية ضغينة وإنك تتمنين له الخير لأنه والدهم، وأنك لست نادمة على الزواج به بسبب إنجابك لهم، ولست نادمة على الطلاق منه لصالحهم، وشجعيهم على زيارته من آن لآخر، والسؤال عنه بالهاتف دائماً، وتذكره في المناسبات وعيد ميلاده، ومتابعة أموره عمله، فكل ذلك شيء يحسب لك، وفي الوقت نفسه ينمي علاقتهم بوالدهم في إطار أنت تعرفينه جيداً وترضين عنه، ويشبع بعض احتياجاتهم النفسية لوجود الأب في حياتهم مما يمنحهم الاتزان النفسي ولا تبخلي عليهم به أبداً.. ولا داعي ـ مطلقاً ـ للخوف من أن يتركونك ليذهبوا إليه، لأنه لا يوجد ـ أبداً ـ ما يعوض حنان الأم وحضنها الدافئ..
اتمنى لكم كل البهجه والسعاده التي تتمنونها لأنفسكم
http://uk.geocities.com/helwah_9/mrim.gif