المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عملك أو إنجابك.. يبعدك عنهم؟دليل يخلصك من الشعور بالذنب


قصة الوردة
02-06-2005, 05:17 PM
كثيرات من الأمهات تضطرهن ظروفهن للتغيب ساعات طويلة عن المنزل بسبب العمل.. وكثيرات من الأمهات ينشغلن بعد ولادة طفل جديد، عن صغارهن.. كيف تعوّض الأم ذلك الغياب أو الانشغال؟.. وما الحل إذا ما شعرت بالأسف أو الندم أو الذنب؟.. بعض الأمهات يزداد توترهن بسبب تلك المشاعر مما يزيد المشكلة سوءاً، لكن الخبراء يقولون لهن: هناك حل.. وها هو!..

في جدة التقينا بالعديد من الذين حكوا لنا معاناتهم مع أبنائهم، وكيف تغلب بعضهم عليها؟ كيف سقط آخرون في مشاعر الذنب؟..

يقول ناصر محمود (أب لطفلين 9 ـ 12 سنة): غيابنا أنا وزوجتي المتواصل عن المنزل لساعات طويلة بحثاً عن توفير حياة كريمة، وإسناد زوجتي شؤون المنزل للخادمة بما فيها الاهتمام بالطفلين، جعلاهما يفتقدان الحنان والدعم اللازم ليصبحا طفلين طبيعيين يعيشان كأقرانهما، ولم ننتبه لهذا الأمر بحكم انشغالنا في العمل إلا بعد أن تكررت الخطابات التي يبعثها مدير مدرستهما طالباً رؤيتي، وعندما استوضحت الأمر، أخبرني أن الولدين منطويان على نفسيهما ولم يعودا كالسابق، فهناك تقصير في أدائهما وعدم اهتمام بحصص الألعاب والمشاركة في الأنشطة التي تقيمها المدرسة، وبمحاولة معرفة الأسباب التي أوصلتهما إلى ما هما عليه من عزلة ووحدة اكتشفنا أن بُعدنا عنهما كان السبب.
لماذا يصبح عدوانيا؟

أما هند (أم لطفلين أحمد وحسن 3 ـ 7 سنوات)، فتقول: بعد إنجابي ابني الثاني وجدت نفسي انشغل عن أحمد بعض الشيء وصار اهتمامي كله منصبا على أخيه الأصغر، وكنت أردد أمامه دوماً أنه أصبح كبيراً كفاية ليعتني بنفسه، وأنه لم يعد بحاجة لوجودي معه باستمرار، وظننت أن ما نقدمه له من هدايا وألعاب كومبيوتر وغيرها كافية لتشغله وتريحه، لكن ما بدر منه أثبت خطأ فهمنا لنفسية الأطفال جيدا، فقد أصبح طفلا مختلفا تماما بعد ولادة شقيقه، يتصرف بعدوانية مع كل من يقترب منه أو يتعامل معه، حيث يكسر أو يرمي ألعابه عن قصد، اضافة إلى أنه أصبح صعب المراس وعنيداً جداً، لا يسمع أو ينفذ ما يقال له، وباتت الشكوى تأتيني من المدرسة بأنه يضرب هذا ويعض ذاك من رفاق صفه، وأجد نفسي الملامة لأنني لم أع بشكل كبير أن الطفل مهما كبر يظل بحاجة دائمة للرعاية والاهتمام، خاصة إذا شعر أن هناك آخر يشاركه الاهتمام والحب.

تطلب الحنان بأشكال مختلفة
«لاحظت ما تمر به شقيقاتي من معاناة مع أبنائهن بسبب انشغالهن بأعمالهن خارج المنزل، ولا أريد لابنتي أن تمر بالظروف نفسها»..
هكذا بادرتنا منال (أم لطفلة 4 سنوات)، واضافت: كوني امرأة عاملة لا يتسنى لي الوقت الكافي لرعاية ابنتي وتدليلها كما ينبغي، لكني أحاول تعويض الوقت الذي تمضيه بعيدة عني في الحضانة أو بصحبة الخادمة في المنزل، باصطحابها للنزهة دوماً في نهاية كل أسبوع حتى لا تفتقد جو المرح، كما أحاول أن أشاركها اللعب كلما سنحت الفرصة لذلك، لكني لاحظت أنها تبدو متباعدة وحزينة قليلا، عندما أكون منشغلة عنها بشيء آخر في المنزل، وأجدها تحاول لفت انتباهي إليها، بكلمة منها أو حركة تصدر عنها تنبهني لوجودها إلى جانبي.

انتبهوا أيها الأهل!
الدكتور سعد الخطيب، استشاري الطب النفسي في مستشفى الصحة النفسية بجدة، ينبه الوالدين اللذين يعيشان مثل هذه الظروف قائلا:
ـ يمر النمو العاطفي للطفل بمراحل عديدة، ففي المرحلة الأولى من عمر الطفل مثلا، تكون هناك مرحلة الالتصاق بالأم وهي تبدأ منذ الولادة وتستمر لغاية عمر 8 أشهر، حيث يكون الطفل ملازما لأمه طوال الوقت ملتصقاً بها لا يريد أن يبتعد عنها، ثم يأتي بعد ذلك ما يسمى بالفترة الحرجة أو مرحلة تبادل العواطف بينه وبين أمه، وهي تكون من عمر 8 أشهر إلى عمر سنتين، ويجب التنبه لهذه المرحلة جيدا، لأنه إذا حرم الطفل منها سيتحول إلى طفل غير سوي معاد للجميع: الأسرة والاصدقاء، وهذا ما اكدته أبحاث عديدة التي أجريت على شريحة واسعة من الأطفال والأمهات، حيث أثبتت أن المهم في هذه الفترة ليس الوقت الذي تقضيه الأم مع طفلها، إنما كيفية قضائها لهذا الوقت معه.

ويرى الدكتور الخطيب أن الافتقاد العاطفي لدى الطفل نوعان:
الأول: يتمثل في حالة وجود الأم أو من يقوم مقامها، ومع ذلك يوجد إهمال في تقديم الدعم المعنوي والعاطفي له وهذا يمكن تعويضه مستقبلا بصورة تدريجية.

الثاني: يكون في حالة عدم وجود الأم أو من يحل مكانها ـ كالجدة والخالة او غيرهما ـ وهؤلاء يصعب تعويضهن، علما بأن هناك أماكن كثيرة مثل دور الرعاية أو نظام الأسر البديلة يمكن أن تعوض شيئاً من الحرمان العاطفي للطفل.

مخاطر الحرمان العاطفي
وينبه الدكتور سعد إلى أنه توجد بعض الآثار السلبية التي تنتج من جراء الحرمان العاطفي للطفل وتتمثل في:

1 ـ عدم النضج الاجتماعي بصورة جيدة.

2 ـ صعوبة التأقلم والتعامل مع الآخرين والمجتمع وينتج عن ذلك أن يتحول الطفل إلى شخصية معادية للمجتمع أو ما يعرف بـ «السايكوباتية».

3 ـ غالباً ما يكرر الطفل الإيذاء العاطفي الذي تعرض له عندما يكبر، خاصة مع أطفاله أو مع المجتمع المحيط به.

4 ـ في بعض الحالات يؤدي الحرمان العاطفي إلى ضعف النمو وعدم التناسق بين النمو العصبي والنمو الجسدي، وذلك يعود إلى نقص في بعض الفيتامينات والعناصر الأساسية للنمو مما يؤدي إلى ضعف القدرة العقلية.

5 ـ ضعف العلاقة بين الطفل وأسرته قد يؤدي به إلى العزلة وعدم الرغبة بالاختلاط بالآخرين، مما ينتج اضطرابات عاطفية أو سلوكية لدى الطفل بسبب عدم وجود ضوابط صحيحة للتعامل معه.

نصائح تساعدك
لتجنيب الطفل هذه الاعراض يقدم الدكتور سعد للأمهات والآباء الدليل التالي:

* يجب العمل على إيجاد أم أو من تقوم مقامها لتهتم بأمور الطفل من الناحية النفسية والعاطفية، كالجدة والخالة والعمّة، أما إذا كانت الأم موجودة ولا تهتم بطفلها بشكل صحيح فهي تحتاج إلى برامج تثقيفية وتدريبية تساعدها على القيام بدورها بشكل جيد.

* في حالة عدم وجود الوقت الكافي للأم للاهتمام بشؤون طفلها، عليها ان توزع المهام على غيرها ممن يمكن الاستعانة بهن، إلا من الناحية العاطفية والوجدانية، إذ يفضل أن تعبر عنها شخصياً لأن الطفل بحاجة إلى حنان أمه أكثر من الآخرين.

* يجب على الأم أن تدرك حاجات الطفل العاطفية والنفسية والا تبالغ في التعويض، فإذا زادت تلك الاحتياجات عن معدلاتها الطبيعية سيصبح الطفل غير سوي وأنانياً، أو عصبي المزاج.

* تنسى الكثير من الأمهات أن الدور الرئيسي لتأهيل الطفل يقع على عاتق الام، لذا عليه أن يتأثر بها لا بغيرها كي لا يحدث تعارض أو تجاوزات في الأفكار بين الأم والأشخاص المقربين من طفلها.

* يعتقد البعض من الأهل أن تأمين الاحتياجات البديلة (المادية)، يغني عن الاحتياجات العاطفية، وهذا مفهوم خاطئ لأن الطفل بحاجة إلى حنان أهله ومحبتهم أكثر من حاجته لأمور أخرى، لذا عوضي عن غيابك بمزيد من الحب.

* الإشراف والمتابعة من الأهل للطفل ضروريان ومتابعتهم لشؤون طفلهم ضرورية، كي لا يضطر الطفل للجوء إلى أشخاص بديلين يستغلونه عاطفيا بطريقة غير سوية أو مقبولة.


اتمنى لكم كل البهجه والسعاده التي تتمنونها لأنفسكم

http://uk.geocities.com/helwah_9/mrim.gif

شـذى
04-22-2005, 04:34 AM
كلام سليم
الحياة ارهقت المراة
والله كفاح منها ولكن لابد ان تضحي بشيء
وهو راحتها وليس اولادها
حسناء